ابن قنفذ القسنطيني
174
الوفيات
توفي سحنون بن سعيد بالقيروان واسمه عبد السلام « 1 » . وفيها توفي أحمد
--> البغدادي : « كان أحد الثقات المأمونين ، ومن الأئمة الأعلام في الدين » . وقال ابن عبد البر : « له مصنفات كثيرة منها كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي وذكر مذهبه في ذلك وهو أكثر ميلا إلى الشافعي في هذا الكتاب وفي كتبه كلها » . ولم يصل إلينا من مصنفاته شيء . انظر « دائرة المعارف الاسلامية » ج 1 ص 321 - 322 ، و « تاريخ بغداد » ج 6 ص 65 - 69 ، و « هدية العارفين » ج 1 ص 2 - 3 ، و « طبقات الفقهاء الشافعية » ص 22 - 23 ، و « وفيات الأعيان » ج 1 ص 7 ، و « طبقات السبكي » ج 1 ص 227 - 231 ، و « تذكرة الحفاظ » ج 2 ص 92 ، و « ميزان الاعتدال » ج 1 ص 15 ، و « شذرات الذهب » ج 2 ص 93 - 94 . ( 1 ) هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي ، الملقب بسحنون . قاض ، فقيه ، انتهت إليه رياسة العلم بالمغرب . ولد سنة 160 ه ، وتتلمذ على خير علماء القيروان ، وخاصة البهلول بن راشد ، ورحل إلى تونس فأخذ عن علي بن زياد . وجاء في رواية لمحمد بن سحنون أن أباه ذهب إلى مصر سنة 178 ه ، ليتلقى العلم على تلاميذ مالك ، ولقي في مصر ابن القاسم وابن وهب وأشهب ، وكان قدومه إلى مصر في السنة السابقة على موت مالك . ثم أدى فريضة الحج وزار المدينة والشام ، يأخذ عن أبرز أتباع الإمام مالك ، وعاد إلى القيروان سنة 191 ه . وفي عام 233 عرض عليه الأمير محمد بن الأغلب ولاية القضاء بالقيروان ، إلا أنه امتنع وظل سنة كاملة يرفض قبول المنصب ، ثم قبله في شهر رمضان سنة 234 ه ، وسنه إذ ذاك 74 سنة ، فلم يزل قاضيا إلى أن مات . قال النباهي : « توفي سحنون صدر شهر رجب سنة 240 ، -